الحاج سعيد أبو معاش
57
فضائل الشيعة
( 14 ) في حديث لأبي عبد اللَّه عليه السلام قال فيه : يا مالك ، مَن مات منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللَّه « 1 » . ( 15 ) عن جابر ، قال دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نُسُكنا ، فودّعناه وقلنا له : أوصِنا يا بن رسول اللَّه ، فقال : لِيُعنْ قويُّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيُّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه النصيحة لنفسه ، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقِفُوا عنده وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شُرِح لنا ، وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تَعْدوا إلى غيره ، فمات منكم قبل أن يخرج قائمنا كان شهيداً ، ومن أدرك قائمنا فقُتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قَتلَ بين يديه عدوّاً لنا كان له أجر عشرين شهيداً « 2 » . ( 16 ) عن عليّ عليه السلام أنّه قال لأصحابه : الزموا بيوتكم واصبروا على البلاء ، ولا تتحرّكوا بأيديكم وسيوفكم وهوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللَّه لكم ؛ فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة من حقّ ربّه وحق رسوله وآل رسوله كان كمن مات شهيداً ، ووقع أجره على اللَّه تعالى واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت البينة مقام أصالته وجهاده بسيفه ويده ، وإنّ لكلّ شيء أجلًا وانتهاءً « 3 » . ( 17 ) في تفسير البرهان : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليّ ،
--> ( 1 ) فضائل الشيعة 28 / ح 37 . ( 2 ) بشارة المصطفى 113 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 13 : 110 - 111 ، وفيه : الزموا بُيوتَكم .